حسن خليل:
إن الحديث عن مسار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يستوجب استحضار الروح الرياضية، لماذا الروح الرياضية، لكون النجاح لم يتحقق مائة بالمائة بكل المشاريع،ولم يتم إرضاء كل الشرائح التي تقدمت بطلبات الإستفادة بالرغم من أن ملفاتها كانت مستوفية لكل الشروط. وليس من العيب أن يتكلم الذين أشرفوا على هذا المشروع بلغة الوضوح المتسمة بتبيان مكامن الفشل في بعض القطاعات ،مع تبيان مسبباته. ، مع العلم أن مشروع التنمية البشرية كان بمبادرة ملكية ،حيث سهر جلالة الملك محمد السادس على دعمه بما يلزم من عناية واهتمام. إن إقليم بنسليمان كباقي أقاليم المملكة توقف عند محطة الذكرى 16 لانطلاقة مشاريع التنمية البشرية. وكان متتبعو هذا الورش الكبير ينتظرون إبراز كل حقائق مساره، لكن ذلك لم يتم ، وتم الإكتفاء بالتنويه بأوراش تحققت في الآونة الأخيرة وكان قطاع التعليم من أكبر المستفيدين من دعم مالية التنمية البشرية، وهذا عمل يستوجب التنويه حقا. ولكن. لايجب أن نغفل مجموعة من الحقائق، أن أموالا كبيرة من صندوق التنمية البشرية بعمالة بنسليمان تم صرفها على مشاريع اصطدمت بالفشل، وذهبت الأموال من دون أي أثر للمشاريع التي استنزفت أموالا عديدة. هناك من يقول أعطينا نموذجا لهذه المشاريع، نعم هذا مطلب منطقي،ولكن، وجب التدقيق أولا في فشلهابدلا من إحالتها على رفوف الأرشيف والنسيان. إن أكبر غلاف مالي للتنمية البشرية بإقليم بنسليمان تم صرفه على مشروعين بجماعتين قرويتين، من أجل إنجاز مشروعين “ضخمين”، لكن، انطلقت الأشغال بعد جهد جهيد، وسرعان ماتوقف كل شيء، ولازالت البنايات متوقفة إلى اليوم، من دون التدقيق في عوامل ذلك… بمدينة بنسليمان وحدها، صرفت أموال كبيرة على مجموعة من الحدائق، هذه الحدائق لم يتبق منها اليوم إلا العلامة الحديدية المكتوب عليها” المشروع تم إنجازه بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”. ومعروف الجهة التي اجتهدت من أجل تنزيل ذلك. ومن أراد أمثلة لذاك،هناك الحديقة المجاورة للسوق البلدي(المارشي) والحديقة الأمامية لثانوية الحسن الثاني وحديقة مجاورة لمصلحة الضرائب…. فكم كانت تكلفة الأموال التي صرفت على هذه الحدائق؟ ومن هي الشركات التي أشرفت عليها؟ ولماذا تم تمويل مشاريع خضراء بدلا من مشاريع أخرى ذات بعد اجتماعي؟. بخلاصة، لاينكر أي أحد المجهودات التي تم بذلها بإقليم بنسليمان في إطار الدعم المرتبط بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لكن، بالمقابل كانت هناك العديد من التعثرات والعديد من المشاريع التي رصدت لها أموال بشكل سخي وغير مستحق، وذهبت الأموال وتعثرت المشاريع….