ديس أبابا – قالت مصادر سياسية ان مصادقة القمة الافريقية المنعقدة في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا على عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي، جاءت بعد معركة دبلوماسية متشعبة ظلت فيها الجزائر الطرف الرئيسي المعطل لاستعادة المغرب مكانه الطبيعي في التكتل بعد انسحابه في 1984.
ووافق رؤساء دول الاتحاد الافريقي الاثنين على عودة المغرب بأغلبية الأصوات، وذلك تتويجا لجهود دبلوماسية حثيثة قادها الملك محمد السادس منذ أعلنت الرباط في يوليو/تموز عن رغبتها في العودة الى الاتحاد.
وذكرت صحيفة العرب الصادرة في لندن الثلاثاء نقلا عن مصادر من داخل القمة إن المغرب نجح في إفشال عدة مناورات قادتها كل من الجزائر وجنوب أفريقيا لتأجيل التصويت على حقه في العودة إلى الاتحاد الأفريقي.
وكشفت المصادر أن الجزائر وجنوب أفريقيا، وبعد أن فشلتا في التوصل إلى إقناع غالبية الدول بمعارضة عودة المغرب إلى مقعده بالمنظمة، عملتا على تخريجات قد تدفع الرباط إلى رفضها وبالتالي تضطر القمة إلى تأجيل دراسة ملف العودة إلى قمة قادمة.
وذكرت المصادر أن من بين التخريجات اقتراح صيغة قانونية مخادعة توحي بأن المغرب يعترف ببوليساريو كدولة داخل الاتحاد الأفريقي قبل انضمامه إلى هذا الاتحاد. وحاول البلدان تمرير فكرة أن المغرب سيكون عضوا جديدا وليس عضوا يسعى إلى استعادة مقعده.
لكن أوساطا مقربة من الوفد المغربي، قالت إن الوفد نجح في إفشال مساعي الجزائر وبوليساريو، حيث بلغت الرسائل الموجهة إلى المفوضية الأفريقية بخصوص الطلب المغربي 39 رسالة مؤيدة بشكل تام وغير مشروط لعودة المغرب.
كما فاجأ رئيس الوفد المصري القمة التي لم يحضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتأييد الطلب المغربي دون شروط او ملاحظات.
ويبدو ان القادة الافارقة وضعوا جانبا بحث مسألة الصحراء المغربية التي تطالب بوليساريو بانفصالها، على أمل الوصول الى تسوية بعد عودة المغرب الى الاتحاد.
وقال الرئيس السنغالي ماكي سال “المغرب الان عضو كامل في الاتحاد الافريقي. لقد جرى نقاش طويل ولكن 39 من بين دولنا الـ54 صادقت على عودة المغرب، رغم ان مسالة الصحراء لا تزال قائمة”.
واضاف “كما قلنا، اذا اصبحت العائلة اكبر، نستطيع ان نجد حلولا كعائلة”.
واكدت رئيسة ليبيريا ايلين جونسون سيرليف ان “غالبية الدول الاعضاء قبلت طلب المغرب الانضمام مجددا الى الاتحاد الافريقي”.
واضافت “افريقيا تريد ان تتحدث بصوت واحد. نريد ان تكون جميع الدول الافريقية جزءا من هذا الصوت”.
وانسحب المغرب من الاتحاد الافريقي في 1984 احتجاجا على قبول المنظمة عضوية ما تسمى “الجمهورية الصحراوية” التي اعلنتها بوليساريو.
ولكن الرباط اعربت في تموز/يوليو عن رغبتها في العودة الى الاتحاد الافريقي، بينما قام العاهل المغربي الذي اعلن انه سيحضر القمة، بزيارات رسمية الى عدد من الدول للحصول على دعمها في هذه المسألة.