محمد فطاح
خليل حسن
من التجارب الفاشلة التي رسمها مجموعة من العمال الذين تعاقبوا على مسؤولية إقليم بنسليمان تلك التي قضاها محمد فطاح بذات الإقليم. ولما لا وهو يتقلد مهمة عامل إقليم لأول مرة في مساره المهني ببنسليمان، قادما من مدينة المحمدية بعدما كان يتولى مهمة كاتب عام بعمالتها. وإن فشل تجربة محمد فطاح لن نتحدث عنها شفويا،بل هي مرتبطة بمجموعة من الملفات “الثقيلة” والتي كانت سببا في تجريده من صفة عامل ،حيث ظل بعيدا عن ذات المسؤولية لمدة سنوات عديدة، ليتم تعيينه من جديد عاملا بإقليم خنيفرة. والملفات”الثقيلة ” ارتبطت بأراضي الأملاك المخزنية، وما ارتبط منها من انتقامات من مجموعة من موظفي ذات العمالةوالذين لم ينفذوا تعليماته بشكل حرفي، وكانت هذه الواقعة في نحريد موظفين من مسؤوليتهما وكانت سببا مباشرا في وفاة إطار كان يعتبر من الكفاءات المتميزة بذات العمالة. وإن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل ارتبط بلجنة تفتيش مركزية زارت حيذاك عمالة بنسليمان ووقفت على عشرات الإختلالات والخروقات وحملت المسؤولية لعامل الإقليم حينذاك محمد فطاح. فإذا كان المتتبعون يندهشون للواقع المتردي التنموي لإقليم بنسليمان فإن فشل مجموعة من عمال الأقاليم الذين تناوبوا علي المسؤولية بذات الإقليم يتحملون القسط الأوفر في ذلك.