خليل حسن
لم يعد خافيا على المواطن المغربي أجواء الإنتخابات، فكل الأحزاب ومن دون استثناء لها استراتيجيات معينة لاستمالة الناخبين، فهذه الفئة تعتمد على الدين لتمرير خطابات غاية في الدقة وذلك لانتزاع ثقة الناخبين، وماذلك في واقع الأمر إلا منهجية ذكية لاتتطلب الإمكانيات المادية،وهناك من يعتمد على البر والإحسان لانتزاع ثقة شرائح اجتماعية معينة لكي تصوت على أسماء معينة.
وهناك أحزاب أخرى تعتمد على الخطاب الفضفاض المعتمد على الوعود ورسم المستقبل بالورود شريطة التصويت عليهم… بينما ممثلو فئة كبيرة من الأحزاب تنهج طريق” الزرود” والولائم والمعاملات المادية… وهذه الفئة أصبحت لها هيمنة كبيرة في المشهد السياسي.
من هنا يتضح أن مصداقية الإنتخابات أصبحت غائبة للأسف الشديد،وهذا هو العامل الأساسي الذي كان من وراء نهب المال العام بشتى الطرق،وتبقى الإحصائيات الكبيرة المرتبطة بالمتابعين قضائيا بسبب ذلك خير شاهد على واقع مطبوع بالتسابق نحو تحقيق المصالح الخاصة أولا. نعم،هناك فئة من المنتخبين تتسم بالمصداقية وقدمت تضحيات كبيرة لمناطقها من أجل خدمة التنمية المحلية،لكن للأسف الشديد هذه الفئة تتراجع نسبتها ولاية بعد أخرى و السبب الرئيسي وراء ذلك هو ما يميز الإنتخابات من غش مفضوح.