بنسليمان ، بعد تنامي مشاكلها التنظيمية، توقف الإقبال عن العقار المرتبط بالوداديات السكنية

المشاكل التنظيمية كانت من وراء تحويل مشاريع سكنية لوداديات سكنية عديدة لبنايات مهجورة

 

خليل حسن
يعتبر الشربط الساحلي بتراب الجماعة الترابية للمنصورية بإقليم بنسليمان فضاء خصبا لعشرات الوداديات السكنية، هذه الوداديات التي تنقسم لقسمين، القسم الأول والذي يشكل أقلية قليلة، نجح في رسم صورة جملية عن كيفية التوفر على مسكن جيد بإمكانيات مالية مناسبة.

والقسم الثاني والذي يمثل النسبة الكبيرة بذات المنطقة،أعطى صورة مشوهة عن إحداث ودادية سكنية وبناء طموح، الغاية منه ضمان مسكن بمواصفات موازية لتلك التي يتم تقديمها للمنخرطين قبل الدخول في أي خطوة قبل تشكيل المكتب المسير المشرف على تسيير ذات الودادية السكنية. فما حدث خلال الخمس سنوات الأخيرة من مشاكل تنظيمية عويصة ، كان سببا في خلق مشاكل متعددة أذاقت مئات المنخرطين مرارة المحن وضياع الوقت والمال.

وهكذا،كثرت ظواهر النصب والإحتيال وبيع الأوهام لمواطنين وضعوا ثقتهم في أشخاص كان رأس مالهم متشكل في الكلام الفضفاض والمعسول والوعود الوردية، لكن تبين في آخر المطاف أن هناك أشخاص مختصون في التلاعب بمشاعر المنخرطين وآمالهم ومالهم… وكان من نتائج ذلك، توقف مجموعة من المشاريع السكنية والتي تحولت لأطلال مهجورة…

وبالرغم من مجموعة من المحاكمات والتي أفضت لإدانة أعضاء ومسؤولي مجموعة من المكاتب المسيرة لذات الوداديات السكنية، فإن عشرات المنخرطين تكبدوا خسائر ذات أوجه متعددة، خسائر مالية باهضة وخسائر ثقة في برامج إحداث وداديات سكنية بتراب منطقة المنصورية على وجه الخصوص.

وهكذا، كان لهذا الوضع تأثير كبير على أثمنة الأراضي بهذه المنطقة،بحيث أصابها الكساد المهول من جراء الصورة الفاسدة التي أصبحت مرتبطة بإحداث الوداديات السكنية.

 

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *