إقليم بنسليمان… قطاع الصحة يعاني من أمراض مزمنة، والمسكنات ليست حلا لعلاجها

خليل حسن
إن الواقع الصحي بإقليم بنسليمان في وضعية غير صحية وبكل المقاييس. فبجولة خاطفة لاغلب مناطق الإقليم يقف المتتبع عن المعاناة اليومية للساكنة مع الخدمات الطبية. فأغلب جهات إقليم بنسليمان تفتقر للمراكز الطبية المفروض توفرها في كل التجمعات السكنية والمراكز القروية، مع تجهيزها بكل مايلزم من تجهيزات، بما في ذلك مساكن عصرية مجهزة تستجيب لمطالب الطاقم الصحي، من ممرضين وأطباء. مع توفر سيارات الإسعاف وقسط من الأدوية، وبشكل خاص لذوي الأمراض المزمنة.

لكن كل هذه المطالب نتحدث عنها بإقليم بنسليمان وكأننا في حلم اليقظة. وعلى الزائر للعالم القروي أن يزور مناطق أحلاف وبئر النصر وسيدي بطاش والردادنة وضواحي مليلة و. و. و….. بصدق إنه واقع صحي لايطمئن. وإذا عدنا للمستشفى الإقليمي ببنسليمان، هناك اجتهادات للعنصر البشري المرتبط مهنيا بذات المستشفى، لكن، عامل الضغط لم يعد يبرز اجتهادات العاملين به. وأصبح يتم عرض مختلف الحالات التي تتطلب رعاية طبية دقيقة على مستشفى ابن سينا. وهذا الأمر يزيد من متاعب المريض وأسرته، وهي متاعب معنوية ومادية.

في ظل هذا الوضع الصحي الذي لم يعد يستجيب لمطالب ساكنة إقليم بنسليمان، بات من الضروري الإنكباب على علاجه، وذلك بشكل شامل، لكون مختلف مناطق إقليم بنسليمان تعاني من نقص مهول من الخدمات الصحية، وبات ضروريا إحداث مستشفى جديد بمقومات حديثة به أجنحة فسيحة وأسرة كافية وأطباء اختصاصيين حاضرين يومياوتجهيزات طبية متطورة، ويكون مستجيبا لطلبات كل المرضى.

إن الدفاع عن هذه المطالب هو من مسؤولية البرلمانيين بالدرجة الأولى،لكون هذا الإشكال من المفروض أن يتدخل فيه وزير الصحة، بحكم أن الإنكباب على مستشفى بالمفهوم العصري وكذا إحداث مراكز صحية بشكل متطور يتطلب ميزانية مالية هامة وازنة. فإلى متى يظل الصراع على المقاعد البرلمانية يعرف مجهودات متعبة،فلما لايتم تخصيص قسطا من هذه المجهودات للدفاع عن مطالب ساكنة إقليم بنسليمان على واجهة الرفع من مستوى الخدمات الصحية؟. وفي الوقت الذي تهرب المسؤولون الإقليميون من مهامهم بهذا الإقليم، فذلك مؤشر أن واقع الصحة بهذا الإقليم ليس في أحسن أحواله.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *