بدت الأمور شبه عادية. الحركية في عين الذياب بالدار البيضاء لا تختلف كثيرا ليلة الاحتفال برأس السنة عن نظيرتها في الأيام الأخرى.
انتشار أمني واسع أمام مختلف المؤسسات الفندقية ومطاعم المأكولات السريعة وبشارع المحيط بعين الدياب؛ وهو ما فرض الهدوء على زوار المنطقة الساحلية، التي شهدت احتفالات خارج الملاهي الليلية من لدن بعض الشباب، ضمنهم “عبيدات الرمى” القادمين من أبي الجعد.
جانحون يكسرون هدوء عين الدياب
مخفر الشرطة بعين الدياب، وبعد أن كان الهدوء يسوده، بسبب غياب الاعتقالات حتى حدود منتصف الليل، بدأ شيئا فشيئا يفقد سكونه بعد البدء في استقبال جانحين من أعمار مختلفة وبتهم مختلفة أيضاً.
صراخ وعويل، وسب وشتم، وتمرد واضح من بعض الموقوفين داخل مخفر الشرطة. لم يكن الموقوفون يكترثون بما يجري حولهم، إذ لعبت بعقولهم الخمر والأقراص المهلوسة، لتجعلهم يثورون وهم في حضرة الشرطة.
التدخلات الأمنية، التي أجرتها مصالح الأمن من أجل ضمان مرور هذه الليلة في أجواء عادية وتفادي وقوع ما لا يحمد عقباه، مكّنت من اعتقال خمسة أشخاص بالشريط الساحلي لعين الذياب بحوزتهم أقراص من نوع “الايكستازي” وكمية من مخدر الشيرا إلى جانب مبلغ مالي.
وأكد مصدر أمني أن فرقة الصقور التابعة للمنطقة الأمنية أنفا بالدار البيضاء أوقفت هؤلاء الأشخاص الخمسة، الذين يعملون على ترويج هذه الأقراص، حيث سيتم إخضاعهم للتحقيق في انتظار إحالتهم على أنظار النيابة العامة المختصة.
وتوالت، عقب ذلك، عملية اعتقال جانحين من أعمار مختلفة، بعدما تم ضبطهم من لدن العناصر الأمنية بتهم مختلفة، ومنهم من جرى اعتقاله وبحوزته أسلحة بيضاء.
قاصرون يربكون “الأمم المتحدة”
بساحة الأمم المتحدة وسط العاصمة الاقتصادية، كان لاحتفال البيضاويين برأس السنة الميلادية طعم آخر؛ فقد توافد على الساحة، منذ مساء أمس السبت، عدد من الشباب والقاصرين من أحياء مختلفة، خاصة من المناطق المهمشة، ما جعل “المدينة” تعرف اكتظاظا خلال هذه الليلة.
وبالرغم من الحضور الأمني، فقد شهدت الساحة سالفة الذكر مشادات بين عدد من القاصرين، تحولت في بعض الأحيان إلى مواجهات؛ وهو ما خلف رعبا في أوساط الأشخاص الذين كانوا برفقة أسرهم أو أقربائهم.
وبدت ساحة الأمم المتحدة على غير عادتها، إذ عرفت بسبب العدد الكبير للزوار تسيبا، خاصة بالنظر إلى العدد الهائل من القاصرين والقاصرات وبالنظر إلى الفوضى التي تعيشها بسبب أصحاب “الفراشة” والعربات المجرورة.
قبضة أمنية محكمة
نجيب العزوزي، عميد شرطة عن ولاية أمن الدار البيضاء، أكد، في تصريح خص به موقعا الكترونيا، أن ولاية الأمن وضعت ترتيبات أمنية محكمة بناء على الإستراتيجية التي جاءت بها المديرية العامة للأمن الوطني، من أجل ضمان أمن المواطن وسلامته وجعله يشعر بالأمان.
ولفت المسؤول الأمني إلى أن “المديرية العامة وضعت رهن والي الأمن مجموعة من الأدوات اللوجستيكية لإحكام القبضة الأمنية؛ وذلك حتى تكون في مستوى الحدث. ومن ثم، فبإمكان المواطن أن يتجول بمختلف الأرجاء، حيث سيجد دوريات للشرطة، سواء الراجلة أو المتحركة في سيارات أو دراجات”.
العزوزي أكد، ضمن تصريحه، أنه، حتى حدود الواحدة والنصف من صباح يوم الأحد، تبقى الجرائم التي تم ضبطها عادية على غرار السنوات الماضية، مضيفا أن “الأمور تبدو عادية، وليس هناك أي استثناء يمكن أن يفاجئنا حتى الآن”.
وبخصوص الحصيلة الأولية، سجّل عميد الشرطة أنها تتمثل في السكر العلني أو الاتجار في الأقراص المهلوسة أو الكوكايين إلى جانب حيازة الأسلحة البيضاء.