أسماء منتخبة وازنة افتقدها إقليم بنسليمان، وتعويضها في الوقت الحالي أصبح مستحيلا

خليل حسن

من عاش أجواء الإنتخابات البرلمانية بإقليم بنسليمان قبل عقدين من الزمن سيصدر حكما من وحي منطق سليم،أن مجال الإنتخابات تراجع مستواه بشكل مثير وانحط لمستوى مذل. ومن بحث في هذه الأجواء لن تغيب عنه أربعة أسماء له وزنها الإجتماعي والمعرفي والإحترافي، حقيقة، إن البعض منهم كان مستواهم التعليمي على “قد الحال”، لكن توفرهم على مجموعة من المميزات منحتهم قيمة كبيرة افتقدناها اليوم…وبالنظر لقيمة أربعة أسماء ارتبط إسمها بمجال الإنتخابات، لابد من الوقوف عند مسارها المتميز.

امحمد الرشادي

امحمد الرشادي هو ذلك الشخص العصامي الذي ازداد من رحم المعاناة والفقر ليصل لدرجات كبيرة من الشهرة والجاه والمال، هو ذلك الشخص المتميز بذكاء ثاقب، وبالكرم الذي لايوصف، وبشكل قاطع لن يوازيه أي شخص من ساكنة بنسليمان،وكم هي المناسبات التي تكلف خلالها الرشادي بإطعام مايفوق ثلاثة آلاف من الضيوف بليلها ونهارها وبأجود الأطباق….في الإنتخابات كان رجل التحدي، وضمن مقاعد بالبرلمان بذكائه الخارق.. من مميزاته كذلك التواضع وحسن التواصل مع الجميع… عاش نخوة ومات كذلك…

مصطفى عكاشة.

عكاشة هو ابن عائلة عريقة بالبيضاء ،يعرفها سكان الدارالبيضاء في حقب تاريخية سابقة حق المعرفة، تميز مصطفى عكاشة بتواضعه الكبير وهو الذي ارتبط بساكنة أولاد زيان، وكان يشكل للضعفاء يوم سوق الأحد داعمهم الرسمي، لا لأهداف انتخابية ولكن لجوده وكرمه وخيره… ارتبط مسكن الحاج مصطفى عكاشة بشارع مولاي يوسف بالبيضاء، وكان دائم حسن الإستقبال لأي كان… وظلت العلاقات الإنسانية لمصطفى عكاشة هي رصيده الأخلاقي والإجتماعي،وهذا الأمر كان يمهد له كل الطرق في ضمان مقعد بالبرلمان.

أحمد الزايدي

أحمد الزيدي يختلف عن المنتخبين الآخرين الثلاثة،فهو مثقف وإعلامي ناجح ومناضل فذ… عرف كيف يشق طريقة نحو الشهرة وهو يختار الإنخراط في حزب الإتحاد الإشتراكي أيام عزه وهيبته، وكانت انطلاقته الحقيقية بعد إعادة انتخابات دائرة بوزنيقة، ونجاحه مكنه من السير بثبات نحو المواقع الكبيرة سياسيا… وكان الزايدي ذلك المثقف الكفء الذي يشد إليه كل الإنتباهات حينما يتحدث…دافع عن إقليم بنسليمان بالبرلمان بصورة جد مشرفة، وكان زهرة يافعة من ازهار الإتحاد الإشتراكي،وإن وفاته ثبكت الجميع،لكون إقليم بنسليمان افتقد إسما لايعوض.

محمد لمباركي

لمباركي هو ذلك الإسم الذي عاش محن السياسة والإنتخابات، عرف كيف يضمن لنفسه موقعا في عالم الإنتخابات، لكن ذلك خلق له خصوما وأعداء، وهذا الوضع أثر على مساره وشكل له مجموعة من المحن. كان لمباركي يتميز بالرغم من ذلك بالهدوء وعدم التفوه بالكلام الجارح، وبالرغم من ذلك،كان عالم السياسة نقمة عليه. وبالرغم من ذلك،سجل إسمه في تاريخ الإنتخابات بإقليم بنسليمان وبحزب وازن إسمه الحركة الشعبية،والذي بفضل لمباركي ظل حاضرا بإقليم بنسليمان لأكثر من 30 سنة،ولا نعتقد أنه سيعود هذا الحزب لللإشعاع مرة أخرى بهذا الإقليم بعد وفاة محمد لمباركي.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *