على ماذا يتم الإجماع؟ على خرق القانون أم تطبيقة ؟
خليل حسن
من الممارسات الغريبة التي تخيم على التنظيمات النقابية والحزبية ببلادنا،أن “اللي شد شي مسؤولية” يخلد بها. وهذا عامل من العوامل الأساسية التي ضربت الديمقراطية الداخلية للنقابات والأحزاب في عمق مصداقيتها.
والكل يتساءل: ماهو العامل الذي يجعل هؤلاء المسؤولين المحليين والإقليميين بالخصوص الإلتصاق في مناصب المسؤولية الحزبية والنقابية لسنوات طوال تفوق لدى البعض عقدين من الزمن؟.إن الجواب بسيط، فهذه النماذج من نخب المسؤولين الحزبيين والنقابيين يستخدمون الذكاء الكبير في استمراريتهم بنفس المسؤولية، وذلك بالإعتماد على منخرطين من الأصدقاء والأقارب والموالين لهم، وكل من له أفكار وازنة وجرأة في النقاش ،وجب سد الباب أمامه.
هذه خطتهم “الفتاكة” بالديمقراطية الداخلية، وحينما يتم تجديد المكاتب لايجدون صعوبة في مواصلة المسؤولية وسط “الزغاريد والتصفيقات”!!!!.
ومن هنا عرف المستوى النقابي والحزبي تراجعات كبيرة وتم سحب الثقة من المسؤولين بشكل علني وتم النفور من العملين النقابي والحزبي بشكل علني. لايجب إنكار أسماء ضحت بوقتها ومالها ومصالحها من أجل العمل الحزبي والنقابي،ولكن، ليس خلال السنوات الأخيرة، بل في فترات كان لاينخرط في هذه التنظيمات إلا ذوي المبادىء الثابتة. إن الذي يثير الغضب هو حينما يتحدث النقابي أوالحزبي عن تطبيق الديمقراطية والدعوة لتفعيل النزاهة….. فلماذا لم تفعلها ياسيدي على نفسك؟. من هنا نجد أن أعدادا عديدة من النقابيين والحزبيين التصقوا بالكراسي بشكل غير ديمقراطي، وأصبحت مصالحهم الخاصة مرتبطة بهذا العمل التطوعي.
وبهذا يحق القول عليهم:” لماذا لا تفعلوا ماتقولون”. ملحوظة: لم نتحدث عن إشكالية أكثر تعقيد، وهي المرتبطة بمجموعة من أمناء الأحزاب والنقابات….. فمنهم من قضى بالمسؤولية عقودا وسنوات فاقت كل التخمينات… للأسف الشديد.