الفاعل الجمعوي محمد أكيام ينجح في بسط انتظارات ساكنة مدينة الزهور على مسامع سعد الدين العثماني

محمد أكيام

 

 
خليل حسن
في لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية للعدالة والتنمية بالمحمدية، كان سعد الدين العثماني واحدا من أبرز الأسماء المشرفة على هذا اللقاء. وكانت مداخلة الفاعل الجمعوي محمد أكيام وازنة وشدت إليها إنتباه كل المتتبعين ، ونظرا لما ورد فيه من من معطيات هامة ، نتطرق لأهم فقراتها…

وهكذا تحدث أكيام قائلا:” اهتماما بالشأن المحلي الذي يهم عمالة المحمدية، وبما أن رئيس الحكومة قد تقلد مقعدا برلمانيا عن هذه المنطقة ، أوصل محمد اكيام صوت فعاليات المحمدية عبر انتظارهم الطويل لوفائه بالوعود التي تم وعد بها ساكنة المحمدية خلال الفترة الانتخابية التشريعية السابقة. كما تساءل محمد حول ملف مآل المستشفى الإقليمي الذي كان ولازال حلما لكل الفضاليين والذي لم ير النور بعد. وطالب محمد اكيام من رئيس الحكومة، الاعتذار للمجتمع المدني بالمحمدية الذي تم التصريح من طرفه بإحدى الحوارات الصحفية، بأنه يجب تكوين أعضائه، الشيء الذي أثار سخطا عارما وسط الفعاليات الجمعوية بالمحمدية.

وعلى المستوى الاجتماعي، اعتبر اكيام أن جائحة كورونا قد عرت عن الواقع الاجتماعي بالمغرب. فقطاع الصحة أبان عن نقص مهول في الموارد البشرية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية. لولا التدخل الملكي لتشييد مستشفيات ميدانية ضد كوفيد 19، لكانت الكارثة. كما نوه محمد بالمناسبة بمجهودات الأطر الصحية التي تجندت خلال فترة الجائحة وكل نساء ورجال الصف الأمامي. كما تطرق اكيام إلى موضوع الأبناك والاقتطاعات الشهرية، وأوضح أنه في عهد إغلاق الحكومة للأبواب في وجه مجموع من المستخدمين والأجراء أي لم يعد لديهم مدخول قار، في الوقت الذي تطالبهم الأبناك بأداء الأقساط الشهرية أو الحجز على عقارتهم.

كما أثار المعقب موضوع إصلاح منظومة التعليم وتحقيق الجودة واعتبر أن السياسة الحالية تسعى إلى إعادة إنتاج نفس المجتمع كون أن الغني يدرس أبناءه بالقطاع الخاص والفقير له المؤسسة العمومية. وطالب بخلق “مدرسة مغربية” وإلغاء القطاع الخاص في مجال التعليم ولضمان مبدأ تكافؤ الفرص وليكون الرقي المجتمعي بناءا على التحصيل الفردي. وتساءل اكيام حول البدائل المقترحة من طرف الحكومة لمواصلة رؤية 2020 للاستثمار السياحي من أجل الرقي بقطاع الصناعة التقليدية قي ظل جائحة كورونا والازمة العالمية. ولم يفت محمد أكيام أن يثير موضوع الشباب و(الحريك)، وأن يذكر بالحادث المؤساوي الذي تعرض له مجموعة من الشباب الذين قرروا الهجرة السرية من مدينة الفنيدق. واعتبر محمد أن الشباب لم يطيق هذا الوطن نتيجة لفشل السياسات العمومية، فإما أنه يفكر في الغياب أو يكون مغيبا في مكانه بسبب المخدرات.

أما على مستوى الحكامة، فأشاد اكيام بالتزام الحكومة على وضع آليات الشفافية في تدبير المال العام، وأنه على رغم من المجهودات المبذولة يظل سلوك العنصر البشري في منآى عن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. كما أن المعقب طرح ملف المحروقات، واعتبره نوع من الريع الذي يفضي إلى الغنى الفاحش للوبي المحروقات بالمغرب عبر عدم احترام سعر التسقيف. كما طرح اكيام الحكامة بالتلفزيون المغربي، حيث أن الملاحظ في السنوات الأخيرة وبعد الإقرار بالعمل بدفاتر التحملات، أن التلفزيون يتعامل مع نفس شركات الإنتاج الذين بدورهم يتعاملون مع نفس الوجوه الفنية.

وعلى المستوى الحقوقي، اعتبر أن مسار حقوق الانسان في عهد الحكومة الحالية تراجعا كبيرا، وقد تابع العالم التتعنيف الذي طال الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وامتعضت الشغيلة المغربية من الاقتطاعات التي فرضتها الحكومة على المضربين. وفي مجال حقوق المرأة، تسائل اكيام على مشروع المناصفة الذي أقره الدستور المغربي، ووصول المرأة لمراكز القرار. واعتبر المعقب أن الحكومة تكرس ذاك السقف الزجاجي الذي يضعه المجتمع الأبيسي للمرأة من أجل عدم تقلدها للمناصب الهامة إلى جانب الرجل.

أما على مستوى الثقافي، فساءل محمد أكيام رئيس الحكومة المغربية حول المعايير التي يتم بها انتقاء الفنانين ومنهم بطاقة الفنان. وطرح أن معظم الفنانين يتساءلون عن الجدوى من الحصول على هذه البطاقة، لأن انتظاراتهم كبيرة تهم تخفيضات على مستوى السكن الرئيسي، وتمدرس الأبناء، وتعاضدية في المستوى، وتعويضات التطبيب والدواء، تقاعد مريح… واقترح محمد أكيام، احداث لجن محلية للقرب من أجل البث في بطاقة الفنان تتكون من إداريين ونقابيين. كما تطرق اكيام لملف دعم مشاريع الفنانين الذي عرف سخطا من طرف الشارع العام، ودعى إلى التفكير في صيغ جديدة حتى يستفيد جميع المتضررين. كما شدد على إعادة النظر في لجنة الانتقاء. وطرح محمد اكيام أيضا على رئيس الحكومة وضعية الفنان ومهنيي قطاع الحفلات والأعراس، واعتبرهم من أكبر المتضررين جراء التدابير المتخذة من طرف الحكومة خلال جائحة كورونا. وصرح اكيام أن العديد من الفنانين الذين باعوا آلاتهم الموسيقية من أجل القوت اليومي. في الوقت الذي كان بإمكان الحكومة أن تمنح لهم متنفسا كما منحته لأرباب المقاهي والمطاعم، عبر الترخيص لمهنيي الحفلات والأعراس واحترام التدابير المتخذة في هذا الباب. وأضاف محمد أن الذي يضيع هو المستخدم البسيط لأنه الحلقة الأضعف.
 
وجدير بالذكر، فمحمد أكيام فاعل مدني، كاتب عام وطني سابق لمنظمة بدائل للطفولة والشباب، عضو سابق بالمجلس الإداري لجمعية المواهب للتربية الاجتماعية، ورئيس حالي لجمعية فنون وثقافات. وهو أيضا، إطار بوزارة الثقافة والشباب والرياضة، مكون وطني في المجال الجمعوي ومجال المخيمات التربوية، حاصل على دبلوم المعهد الملكي لتكوين الأطر. وهو كذلك، فاعل ثقافي، مستوى ماستر في السوسيولوجيا، أستاذ باحث في مجال سوسيولوجيا الثقافة وتنظيم التظاهرات الثقافية والفنية، مدير فني لمهرجان صيفيات المحمدية خلال خمس دورات، ومدير مؤسس لمهرجان أفريكانو انفتاح على الثقافات الإفريقية.
 

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *