الراحلان امحمد الرشادي ومصطفى عكاشة…كانا رمزا فاعلا للخير والإحسان
خليل حسن
بشكل يدعو للدهشة والإستغراب قام منتخبو إقليم بنسليمان(ذوو الجاه والمال بشكل خاص) بدور المتفرج في الحالة الصحية الحرجة لبوشعيب جبار اللاعب السابق لحسنية بنسليمان ، الذي يعاني من مرض عضال يتطلب ميزانية مالية هامة. وفي كل الحملات الإنتخابية لأغلب المنتخبين يمطرون الساكنة بعشرات الوعود، تجد هذه الوعود نفسها ملازمة لأمكنتها السابقة.
كنا نتوقع أن يبادر بعض المنتخبين الميسورين بالطبع على اتخاذ المبادرة والعمل على المساهمة في إنقاذ حياة رياضي أعطى الكثير ولم يستفد إلا حب الرياضيين، بسبب موهبته الكروية وأخلاقه الحسنة، لكن، ظل التفرج هو الحاضر للأسف الشديد. هناك من المنتخبين من”يشتت” عشرات الملايين خلال فترة الإنتخابات، بحثا عن كرسي الرئاسة أو مقعد بالبرلمان، ولكنه لايبادر لرسم بصمة إنسانية لغاية الإحسان والخير، إنه منتهى الإزدواجية في حقائق الأمور. وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، ففي مثل هذه المواقف الإنسانية نستحضر إسمين غادرنا لدار البقاء منذ مدة، لكنهما كانا عنوانا مقتدرا للخير والبر والإحسان، ونعني بهما الراحلان مصطفى عكاشة وامحمد الرشادي. ماثبت أنهما تخليا في مثل هذه الحالات الصحية، ولم يكونا يترددان في إنفاق مبالغ مالية كبيرة لوجه الخير والإحسان وفي بعد كلي عن إرهاصات المجال الإنتخابي.
إن الجحود الذي لقيه جبار من أبناء إقليمه المنتخبين الميسورين هو درس وجب على الرأي العام بإقليم بنسليمان أن يستخلص منه مجموعة من الدروس لكل غاية مفيدة.