رجال الأمن الخاص… معاناة متعددة الأوجه
حسن خليل:
خلال العقد الأخير ، تنامت ببلادنا شركات الأمن الخاص، وهي مصنفة لصنفين، الصنف الأول ويشكل الأقلية القليلة، يحرص المشرفون عليه على احترام قانون التشغيل ويمنح الحقوق لدى كل العاملين وفق ماهو مسطر في عقود التشغيل المبرمة فيما بين الطرفين، وبشكل خاص، احترام الحد الأدنى للأجور والتصريح بعقود العاملين بمصالح الضمان الإجتماعي. الصنف الثاني، ويشكل حاليا النسبة الساحقة من شركات الأمن الخاص. فهي تشتغل من دون احترام قانون التشغيل، وهي تحرم العاملين لديها بمنحهم حقوقهم المشروعة وفق ماينص عليه القانون. فالأجور في مجملها تبقى مخجلة، وكل الحقوق المشروعة تبقى غائبة، وتحقيق ذلك يتم وفق إبرام عقود مؤقتة يتم تجديدها على رأس مدة معينة من الشهور لاتتجاوز في أحسن الأحوال ستة شهور. إن العاملين بهذه الشركات وجدوا أنفسهم مجبرين على قبول هذه الشروط المجحفة والتي تجعلهم في كل لحظة قريبين من التوقف عن العمل بسبب أبسط خطإ. وقبول هذه الشروط فرضته ظروفهم الإجتماعية القاهرة، فهناك أصحاب الشواهد الجامعية والذين كان خيارهم الوحيد العمل بصفوف الأمن الخاص لغاية اعتبار هذا العمل مرحليا. إن العديد من شركات تشغيل الأمن الخاص تجني أرباحا مالية كبيرة من دون تطبيق قانون التشغيل، فمن المسؤول عن هذه التجاوزات؟.