أخنوش.. وزير الفلاحة
خليل حسن
خلال السنوات الأخيرة اشتدت الصراعات بين مكونات المديرية للفلاحة ببنسليمان وممثلي القطاعات المهنية وبشكل خاص التعاونيات الفلاحية وبعض ممثلي الشركات الفلاحية التي كان لها دور كبير في خدمة الفلاح والمجال الفلاحي ككل. إن تناول هذا الموضوع من قبل الصحافة تطبعه حساسية كبيرة،لكون الجهر بالحقيقة يعتبره البعض محاباة لجهة معينة. ولكن من تسلح بالمصداقية يبقى قول كلمة الحق هي رأسماله. إن الصراع الذي نشب بين الطرفين له مسؤولية متبادلة. المسؤولية الأولى تنطلق من المديرية الإقليمية للفلاحة والتي بها بعض الموظفين الذين لم يلتزموا بالمصداقية التي تفرضها عليهم مهنتهم، وبشكل خاص بعض الأسماء التي ارتبط إسمها بلجن الدعم. هؤلاء الموظفين تم ضبطهم يتعاملون بطرق ملتوية قوامها الزبونية والتمييز بين الفلاحين. وليس هذا مجرد كلام،بل هناك إثباتات للمرتبطين بهذا الملف وتم اتخاذ مجموعة من الإجراءات التأديبية في حق البعض وتمت حماية البعض الآخر. بخصوص التعاونيات الفلاحية فهي موزعة لفريقين، الفريق الأول يسير على منهجية احترام المساطر وكل البنوذ التي تلزمها الوزارة للإستفادة من الدعم. وهناك فئة تتحايل على القانون ومساطره، وتم ضبط بعض الحالات التي خرقت المساطر وبالرغم من ذلك استفادت من المال العام. ومن هنا اشتعلت الصراعات والتطاحنات وتبادل التهم. ولهذه الغاية أصبحت العلاقة بين ممثلي المديرية الإقليمية للفلاحة وممثلي مجموعة من التعاونيات والفلاحين يطبعها الصراع والتطاحن. اليوم، لابد من أن يجلس الجميع على طاولة الحوار وذلك لغاية وضع النقط على الحروف. وذلك لكي يؤمن الجميع بأن المساطر القانونية لاتستحيي من أي أحد، فمن له الحق في الإستفادة يفترض أن يستفيد من حقوقه ومطالبه. ومن لايسمح له القانون والمساطر بذلك عليه الإبتعاد عن المناورات والتحايل. ومن جهة الموظفين، يفترض فيهم العمل بشفافية ووضوح ،وتبسيط المساطر، وذلك من دون معاملات مشبوهة وغير سليمة. وإن إيمان كل الأطراف بهذه الحقائق ستزيل العلاقة المتوترة بين المتصارعين، وبالتالي سيتم الدفع بعجلة التنمية الفلاحية على الصعيد الإقليمي. نعم، إن للتعاونيات الفلاحية بعض الكفاءات التي اجتهدت من أجل تحقيق مجموعة من المكتسبات لممثلي التعاونيات الفلاحية،كما لايجب أن ينكر الجميع أن ذات المديرية الإقليمية للفلاحة لاتخلو من كفاءات. وإذا كان البعض منشغل بإشعال حرب الفتنة،فإن الحرب لاتترك إلا الدمار،لكامل الأسف.فلما لايسعى الكل للطرق السليمة وتطبيق القانون والعمل بشكل شفاف ونزيه،وكفى من كل صيغ التطاحنات؟.