احتجاجات الأساتذة المتعاقدين كانت لها مجموعة من الأثمنة المعنوية الباهضة!!!
خليل حسن
أصبح ملف الأساتذة المتعاقدين في منعطف صعب، وصعوبته الأولى تعرب عنها الحكومة التي وجدت نفسها عاجزة عن إيجاد صيغة سلسلة لتحقيق مطالب هذه الشريحة من الموظفين.
والعجز يتجلى في توفير الأرضية القانونية لهذا الملف الذي أصبح معقدا بسبب غياب الإرادة السليمة لحلوله. ولكن، إذا حضرت الإرادة الحقيقية فستتم تصفيته في وقت وجيز. الإشكال الثاني المطروح أمام الأساتذة المتعاقدين يتجلى في رفض وزير التعليم مجالستهم والتحاور معهم بشكل يتوخى من ورائه إيجاد الحل لإشكالهم،والأكثر من ذلك، أن سعيد أمزازي يردد باستمرار بأنه ليس هناك صيغة تعاقدية!!!!. فالوزير وحده له هذه الرؤيا.
ومن دون الإعتراف بتنسيقيات الأساتذة المتعاقدين كمحاورين رسميين في موضوع مطالبهم، فإنه يستعصى التوصل لحل توافقي.
الإشكال الآخر المطروح أمام حلول ملف الأساتذة المتعاقدين، فيتجلى فاتخاذ النقابات والأحزاب من هذا الملف قنطرة عبور لمجموعة من المكتسبات التي تهمهم ولا تهم مطالب المعطلين، والدليل، أنه ليس هناك أي حل يلوح في الأفق، كل ما هنالك أنه يتم استهلاك الوعود، وصياغة مجموعة من الحلول وبشكل شفوي. اليوم، لازال ملف الأساتذة المتعاقدين معقد المسار، فكيف سيمكن حل في ظل عدم توحيد الرؤى وعدم توفر الحكومة على الإرادة الحقيقية لإيجاد حل فعلي وملموس له؟.
في الأخير،لابد من التأكيد أن ملف الأساتذة المتعاقدين شكل ضربة موجهة للمستوى التعليمي وعلاقة ذات الأساتذة بالأسر والتلاميذ والمسؤولين… لذا ، وجب إيجاد حل توافقي لغاية الحد من المزيد من الخسائر…