نقاش نال نصيب الأسد منه موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الذي تناثرت فيه آراء منقسمة بين “بيجيديين” يرون أن الاجتماع يدخل في إطار العادي ما دام أنه جاء بطلب من نائب الأمين العام، وبين آخرين يرون أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن هناك أمورا تدبّر بليل.
وفي هذا الصدد، جاءت تدوينة أحد أعضاء حزب “المصباح” مُرتابة ومشككة في الاجتماع، حيث كتب: “ليلة 25 مارس… ليلة اختطاف الحكومة.. ليلة 9 ماي… أرجو ألا تكون ليلة اختطاف الحزب”؛ بينما علق آخر: “إذا كان أعضاء الأمانة العامة سياسيين بامتياز فسيمتنعون عن إصدار أي بلاغ والأمين العام خارج الوطن نظرا للظرفية الحساسة، أما إذا كانوا تقنيين فقط فلن يروا مانعا من ذلك، وإذا قلت أكثر من هذا فسأبدأ بالتصغير من كفاءتهم السياسية”.
وبنفَسٍ ساخر نوعا ما، أضاف معلق آخر: “مثل اجتماع الأمانة العامة دون الأمين العام الزعيم الوطني كمثل فطيرة التفاح دون تفاح”.
من جانبها، علقت سمية بنخلدون القيادية في حزب “المصباح” موضحة ما يحدث بالقول: “الاجتماع بعلم الأخ الأمين العام.. هو يرى أنه لا يمكن أن تتوقف أشغال الأمانة العامة لحين عودته.. الله يجيبو على خير..”. تعليق لم يستسغه كثيرا عضو الحزب حسن حمورو، الذي أجاب على تعليقها بالقول: “دكتورة راه حتى إشراك الاتحاد الاشتراكي في الحكومة كان في علمه!!”
وجود نائب بنكيران ودعوته إلى اجتماع الحزب رأى آخرون أنه لا يخالف القانون الداخلي للحزب، حيث كتب معلّق: “ينوب عنه نائبه في حالة غيابه أو عاقه عائق عن عمله”.
وعلى النغمة نفسها، ردّ أحد المعلقين بالقول: “صراحة، ألا أستطيع استيعاب دقة المرحلة وما الذي سيمنع من إصدار بلاغ أو اتخاذ قرارات بما أن للحزب هياكله وللأمين العام نوابه”.
وبين تهويل طائفة وبين تهوين طائفة أخرى للأمور، تبدو ليلة أمس في عمر “البيجيدي” من الليالي التي اشتدّ فيها الاشتباك الداخلي، خصوصا إذا ما أفرز الاجتماع بلاغا للأمانة العامة قد يكون الأول الذي يصدر في غياب عبد الإله بنكيران.