الشبكة الوطنية للحقوق الشغلية “تَقاطُع” ترسم صورة سوداء عن وضع العمال في المغرب

أكدت الشبكة الوطنية للحقوق الشغلية (تَقاطُع) أنها تخلد ذكرى العيد العمالي الأممي فاتح ماي السنة الجارية في ظل استمرار وتفاقم اليأس من أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وفي ظل ظروف دولية اعتبرتها متسمة بـ”الهجوم المستفحل للرأسمال العالمي المتوحش نتج عنه مزيد من الحروب، مع ما تخلفه من مآس ومزيد من الفقر والبؤس والتدمير الذي يهدد الإنسان في كيانه ووجوده وبيئته”.

ورسمت الشبكة، في بلاغ لها ، صورة سوداء عن وضع العمال في المغرب، موردة أن هناك هيمنة لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية ومختلف المؤسسات الدولية التي “تشرعن – بحصانة منظمة الأمم المتحدة- للاستغلال والاستعمار الجديد لشعوب إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وآسيا…إلخ”.

وأضاف البلاغ: “هذه الهيمنة تناغمت مع إرادة الحكم في بلدنا المغرب، من خلال إقراره لسياسات تسعى إلى مزيد من التركيع والاستغلال والتفقير للعاملات والعمال والفئات الكادحة من الشعب”، معتبرة أنها سياسات تضع البلد على حافة الإفلاس الكلي.

وأوردت الشبكة أن المغرب يحتل مستويات متدنية ولسنوات متوالية في سلم التنمية البشرية وفي جميع القطاعات الحيوية للبلاد و”بشهادة المنظمات الدولية بل وفي عدد من تقاريره الرسمية، حيث لم يتراجع أبدا عن المرتبة الـ123 في تقرير التنمية البشرية التي تنشره الأمم المتحدة وقد جاء متأخرا عن الجزائر وتونس وليبيا ومصر، بالرغم من ما تعرفه هذه الدول من مشاكل”.

واعتبرت “تَقاطُع” أن ذلك يترجم الوضعية الكارثية التي يعرفها قطاع التعليم والصحة ووضعية النساء المتردية، مضيفة أن “الدولة صرحت بوجود 650 ألف طفل بدون تمدرس و685 ألف شاب مغربي ما بين 15 و24 سنة بدون تمدرس ولا شغل ولا يتلقون أيّ تكوين يساعدهم على الانخراط في سوق العمل و78 في المائة من الفتيات بين 12 و14 سنة في المناطق القروية بالمغرب توقفن عن متابعة تعليمهن الأساسي”.

وأوردت الشبكة أن مديونية الدولة بلغت مستوى مرتفعا ومقلقا؛ و”هو ما يحيلنا إلى ما كانت عليه البلاد أواخر القرن الـ19 وبداية القرن الـ20 من تراكم للديون أدت إلى فقدان سيادتها واستعمارها من قبل الدول الكبرى”.

وتطرقت “تَقاطُع” لغلاء المعيشة، “حيث الزيادة المهولة في أسعار المواد الأساسية وتجميد للأجور وخوصصة تدريجية لقطاعي التعليم والصحة وتفاقم للبطالة بكل أنواعها وفي كل الفئات وتخريب صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي واتساع العمل بالعقدة وطرد الآلاف من العمال تعسفيا وتشريد عائلاتهم وعدم تطبيق قانون الشغل على علاته وعدم احترام الدولة لالتزاماتها تجاه الشغيلة وعدم تنفيذ الآلاف من الأحكام القضائية الصادرة لفائدة العمال واستعمال القضاء للتخلص من المناضلين والزج بهم في السجون وتردي ظروف العمل ينتج عنها ارتفاع في حوادث الشغل والأمراض المهنية ووفاة أو جرح الآلاف سنويا وانتهاك كرامة العاملات والعمال بشكل مستمر ويومي من قبل أصحاب الشركات”.

واستنكرت لجنة المتابعة الوطنية لشبكة “تقاطع” ما آلت إليه أوضاع الطبقة العاملة من “ترد وبؤس يتحمل مسؤوليتهما المشغلون والدولة والقوى التي تدور في فلكها”، داعية المنظمات النقابية ومناضلي اليسار والصف الديمقراطي عموما إلى رص الصفوف والعمل على تجاوز المعيقات الذاتية وتصعيد المواجهة لوقف الهجوم الكاسح الذي تتعرض له الطبقة العاملة ومختلف الفئات الفقيرة والمتوسطة من الشعب المغربي.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *