العمل الجمعوي… بين المساهمة في التنمية المحلية والمساهمة في تنمية المصالح الخاصة.!!!!

خليل حسن

بكل مدينة وقرية ببلادنا أصبحنا نعدد مئات الجمعيات، هذه ظاهرة وجب التوقف عندها كثيرا، لكونها أصبحت تنطوي على ممارسات وجب التصدي لها واقتلاعها بشكل نهائي. نعم،هناك جمعيات وازنة ولها مقاصد نبيلة وخدمت مجموعة من الخدمات الهامة على واجهات متعددة.

هناك جمعيات خدمت الطبقات الهشة اجتماعيا وبشكل خاص بالعالم القروي، من خلال تنظيم قافلات طبية كان لها فضل كبير في القيام بعمليات جراحية بفضلها تمت إعادة البصر لعشرات المواطنين….

وهناك جمعيات أسعدت مئات تلاميذ العالم القروي، وهي تقدم لهم وسائل نقل مختلفة بداية من الحافلات وانتهاء بالدراجات العادية لتلاميذ المناطق القروية المعزولة عن المؤسسات التعليمية…

وهناك جمعيات خدمت المجتمع المغربي بقسط وافر من الخدمات الصحية والإجتماعية، وذلك بالسهر على إحداث مراكز لتصفية الدم وخيريات ومراكز لإيواء المسنين ومراكز لمحاربة الإدمان… هذا الصنف وجب التنوية بأعمالهم وتضحياتهم، واغلبهم يشتغلون في صمت ويضحون بوقتهم وقسط من إمكانياتهم المالية. أما الشطر الثاني من الذين أخذوا من العمل الجمعوي مهنة، فصنهم تكاثر بشكل مهول ويدعو للذهول ، إنهم كرسوا وقتهم للتسول وجمع الأموال للمصالح الذاتية بغطاء خدمة العمل الجمعوي…ويستفيدون كذلك من المال العام، لكونهم يقومون بخدمة الوان سياسية معينة، وبذلك يتضح أن بعض ممتهني العمل الجمعوي يقومون بدور انتخابي محظ.

وهناك صنف آخر من الذين يتسترون وراء العمل الجمعوي، ويتعلق الأمر بالصنف البارع في ربط العلاقات مع المسؤولين، بداية من عمال الأقاليم، وتراهم يقومون بنشاط جد متواضع ، يتم خلاله توزيع بذل رياضية بأثمنة جد متواضعة، ويكون عامل الإقليم في مقدمة المشرفين على مثل هذه الأنشطة المثيرة للجدل.

إن جهات معينة أصبحت تستغل العمل الجمعوي بشكل مشوه،وذلك لاغراض ذاتية ومصالح شخصية…. كفى من هذا العبث الذي لايخدم المصلحة العامة لبلادنا وللتنمية المحلية.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *