ضابط الجيش الملكي… الراحل منصف
خليل حسن
حينما تحكم الأقدار تنتهي الأعمار. ذلك ماانطبق على الشاب منصف والذي هو في بداية مسار بناء نجاح مرتبط بحياة مهنية واجتماعية، لكن عدم النجاح في ترتيب بعض القرارات تكون نتائجها عكسية وقاتلة أحيانا.
ومن جملة هذه القرارات اعتماد الراحل منصف في تنقلاته خلال فترة إجازته المهنية على دراجة نارية من النوع العصري وذو السرعة الفائقة… وهذه السرعة هي بالضبط التي انهت حياته، وتركت الجرح المؤلم في مشاعر اسرته الصغيرة،وبشكل خاص والده الأستاذ قرقونة ووالدته الأستاذة رشيدة نجمي. هذه السيدة المنحدرة من اسرة عريقة ووازنة بإقليم بنسليمان، والتي رعاها بعنايته الراحل “الكولونيل” سليمان النجمي، واحد من الأطباء الكبار في عهد الراحل الحسن الثاني. الأستاذة رشيدة وزوجها الأستاذ قرقونة ضحيا بصحتهما ومالهما من أجل دراسة منصف وتكوينه. لكن مشيئة الله اقوى من إرادة خلقه.
لن نعود لتفاصيل الحادثة المميتة التي وقعت في طريق المطار وبالضبط قرب شركة “طالڤاه”. لكن لابد من بعض الإشارات ،فما وقع بالضبط، أن شاحنة(رموك من النوع الكبير) كانت متجهة نحو مسكن بالقرب من الشركة المذكورة ، وحينما أرادت الشاحنة تغيير الإتجاه، كانت دراجتين من النوع الكبير على مقربة منها، الدراجة الأولى تجاوزت الشاحنة بسرعة جنونية بينما الدراجة الثانية اصطدمت بالواجهة الخلفية للشاحنة…ولا مجال للحديث عن بقية التفاصيل.
رحم الله الشاب منصف وأسكنه فسيح الجنان وألهم أسرته الصغيرة الصبر والسلوان، وبشكل خاص لوالده ووالدته التي لازالت على وقع فاجعة قوية المفعول.
إنا لله وإنا إليه راجعون.