ضيق الوقت و”تجاهل بنكيران” يبعدان العثماني عن فدرالية اليسار

بعد أن تجاهلت فدرالية اليسار الديمقراطي، في الجولة الأولى من مفاوضات تشكيل الحكومة، التي انتهت إلى الباب المسدود، دعوة عبد الإله بنكيران الذي كان مشرفا حينها على المشاورات قبل أن يعفى من مهامه بقرار ملكي؛ استثنى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها، التحالف المذكور لأحزاب اليسار، دون أن يوجه له أي دعوة كما جرت بذلك العادة.

وأكد علي بوطوالة، الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أحد مكونات الفدرالية، في تصريح ، أن “الفدرالية لم تتلق إلى حد الساعة أي دعوة من رئيس الحكومة المكلف من أجل التشاور حول هندسة الحكومة المقبلة”.

وبينما أنهى العثماني الجولة الأولى من المشاورات مع الأحزاب الكبرى الممثلة في البرلمان، دون توجيه الدعوة إلى “الفدرالية”، قال بوطوالة: “ليس هناك قرار مسبق حتى لو تلقينا الدعوة في قادم الأيام”، مشددا على أن الأحزاب الثلاثة المشكلة للفدرالية ستناقش إمكانية الاستجابة للدعوة للخروج بقرار موحد.

وفي غضون ذلك، استبعد مصدر مسؤول في حزب العدالة والتنمية أن يوجه العثماني أي دعوة إلى فدرالية السيار، مستندا في ذلك إلى “ضيق الوقت المتبقي له لإخراج حكومة منسجمة وقوية إلى حيز الوجود، بعد أن دخل البلوكاج شهره السادس”.

وأضاف المصدر نفسه أن “الفدرالية بعيدة عن الحكومة، نظرا لعدد المقاعد المحدود الذي حصدته في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والذي لم يتجاوز مقعدين”، دون أن يربط بين استثناء العثماني للفدرالية ورفضها الدعوة في جولة المشاورات الأولى.

إلى ذلك، سبق لعبد السلام لعزيز، الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي، أحد مكونات فدرالية اليسار، أن صرح لهسبريس بأن أسباب رفض الدعوة الأولى التي وجهها بنكيران للفدرالية لها علاقة بتبديد أي سوء تفاهم قد يقع لدى مناضليها، الذين يرفضون بشدة التحالف مع أي حزب له مرجعية محافظة.

وبعد هذا الموقف، انتقد “حزب المصباح” على موقعه الإلكتروني الرسمي الطريقة التي رفضت بها الفدرالية دعوة بنكيران، كاشفا أن “الرد الذي تلقاه بنكيران طالعه في وسائل الإعلام، بدل أن يتلقى جوابا رسميا من يساريي الفدرالية”.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *