ممرضون يتهمون العثماني بالهروب إلى الأمام

خلف الخروج الإعلامي الأول لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني ردود فعل داخلية وخارجية؛ فبعد الانتقادات التي طالت التصريحات الصادرة عنه ليلة السبت الماضي، حين حل ضيفا على قناة “ميدي 1 تيفي”، من داخل بيته الحزبي، خرج عدد من الممرضين المنتمين لحركة المعادلة لتكذيب رئيس الحكومة الجديد بخصوص تصريحاته حول مطالب الشغيلة التمريضية، متهمين إياه بتغليط الرأي العام والهروب إلى الأمام.

وكان رئيس الحكومة قد أقر خلال لقاء سابق بأعضاء الحركة من الممرضين، بتاريخ 28 يناير من السنة الجارية، بعدالة مطلبهم، ووعدهم بالترافع عنه والتنسيق بشأنه مع مختلف الفرقاء. وعمد الغاضبون من خرجة العثماني إلى نشر صورته وهو يمسك بملف تعريفي لقضية الممرضين.

وفي هذا الصدد، قال محمد اداود، عضو حركة الممرضين والممرضات من أجل المعادلة، في تصريح له، إن “تهرب رئيس الحكومة عن الإجابة على السؤال الموجه إليه يدل على مشروعية وعدالة مطلب المعادلة، لاسيما وهو على علم بكل تفاصيل الملف وبشرارة النضال التمريضي”.

وأشار اداود إلى لقاء سابق جمع أعضاء حركة الممرضين والممرضات من أجل المعادلة بسعد الدين العثماني، بصفته برلمانيا عن دائرة المحمدية، في 28 يناير من السنة الجارية بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة أكادير، “تم خلاله تقديم ملف تعريفي بقضية الحراك التمريضي، كما قدمت له تفاصيل دقيقة حول الملف، وتمت الإجابة عن تساؤلاته”، يورد المتحدث ذاته.

وأكد اداود أن البرلماني العثماني أبدى اقتناعا وتفاعلا ايجابيا مع المطلب العادل، كما تم تسليمه ملفا تفصيليا يضم وثائق تعليلية، بما فيها اتفاق 5 يوليوز 2011 الموقع بين الحكومة والنقابات ومراسلة وزارة التعليم العالي في هذا الشأن، ووثائق أخرى.

واستغرب الممرض الموجز من الدولة ما اعتبره “التصريح الغريب للسيد رئيس الحكومة حول مطالب الحركة وأحقية الممرضين والممرضات في مطلبي المعادلة العلمية والإدارية لدبلوم السلك الأول والسلك الثاني”، متهما إياه بـ”الهروب إلى الأمام ومحاولة يائسة لتغليط الرأي العام، وإخلاف وعده القاضي بالاطلاع على تفاصيل الملف ودراسة كل جوانبه من أجل الخروج بحل توافقي للمطلب العاجل”.

أما عبد النور البقالي، عضو حركة الممرضين والممرضات من أجل المعادلة، فاعتبر، في تصريح، “تهرب رئيس الحكومة عن الإجابة على السؤال المتعلق بتسوية وضعية الممرضين تنصلا من التموقع السياسي للحكومة المغربية تجاه القضايا العادلة بشكل عام”.

وشدد البقالي على كون الموقف الجديد لرئيس الحكومة “وجه من أوجه عدم الالتزام السياسي للحكومة تجاه الشعب المغربي، وتجاه فئة الممرضين على وجه الخصوص، على اعتبار أن السيد رئيس الحكومة على اطلاع تام بملف المعادلة العلمية والإدارية للممرضين؛ وذلك من خلال لقاء تواصلي عقدناه معه كحركة الممرضات والممرضين من أجل المعادلة بمدينة اكادير، اطلع خلاله على الملف وسنده القانوني”.

وتساءل المتحدث ذاته: “هل أخلاقيات العمل السياسي بالمغرب ثابتة ومتعلقة بالمبادئ والالتزام الأخلاقي قبل السياسي أم متغيرة وقابلة للزحزحة بتولي المناصب والحقائب؟ معتبرا الأمر “محاولة لعدم إحراج حلفائه في وزارتي المالية والصحة والوظيفة العمومية، وكتيبته في التعليم العالي”، على حد قوله.

جدير بالذكر أن حركة الممرضين من أجل المعادلة تعتزم خوض إضراب وطني يومي 11 و12 ماي، كخطوة تصعيدية للمطالبة بإقرار المعادلة العلمية والإدارية للمرضين وإدراجهم في السلم العاشر، مع إعادة ترتيبهم في الرتب المناسبة.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *