محمد عسيلة العامل السابق لإقليم بنسليمان.. رجل الكرم وعاشق الفروسية

محمد عسيلة خلال افتتاح مفوضية الشرطة ببوزنيقة

 

خليل حسن

 إن الفعاليات الوازنة بإقليم بنسليمان لاتخطىء في إصدار أحكامها عن مختلف المسؤولين الذين تعاقبوا على المسؤولية بهذا الإقليم،سواء بالمصالح الخارجية أو بمقر العمالة باعتبارها مرتبطة بشكل وثيق بمصالح كل شرائح المواطنين. ومهما تم رمي البعض بالورود والمديح الزائد،فإن حقائق الأمور لاتتغير وسجلها التاريخ بثوابت غير قابلة للزوال. إن إقليم بنسليمان عانى من شطط مجموعة من العمال ومن تعسفات البعض الآخر ومن تجاوزات فئة أخرى،وتبقى فئة ثالثة نهبت من خيراته الشيء الكثير. لكن، بالمقابل هناك قلة قليلة خدمت هذا الإقليم بحس وطني وبكفاءة عالية وإرادة صادقة. وإن الرأي العام للأجيال التي عايشت مسار العمال الذين تعاقبوا على تسيير شؤون عمالة بنسليمان لن يختلف عن ترتيب الأول بالأول على واجهة البصمات التي تم الإجتهاد من أجلها سواء على واجهة المشاريع التي تحققت من جهة أو من ناحية العمل الإداري وحسن المعاملة من جهة ثانية. ولن أخالف المنطق إدا وضعت محمد الظرييف في مقدمة العمال الذين نجحوا في خدمة إقليم بنسليمان، بحيث أن ماتركه من بصمات بهذا الإقليم مكنته من ترقية خاصة ليصبح مسؤولا عن التعمير ثم واليا بأكبر الولايات على الصعيد الوطني. ومن لايعرف بصمات العامل الظرييف نذكره أن هو صاحب جمالية شارع الحسن الثاني بمدينة بنسليمان حيث سهر على هدم كل المتاجر المشواهةوحذف “الكراجات” والممرات المشوهة، وفق حفظ حقوق الملاك الحقيقين. وامر بهندسة غصرية لذات الشارع ليصبح في تلك الحلة الجميلة. وليس هذه هي بصمته الوحيدة، بل له إنجازات متعددة لازالت شاهدة اليوم على اجتهاداته. بعد العامل محمد الظرييف،لن نحجل في ترتيب محمد عسيلة في المركز الثاني، ذلك المسؤول المثقف صاحب القرارات الجرئية التي تصيب الحلول وتحد من المشاكل. محمد عسيلة ذلك المثقف الذي تجاوب بشكل كبير مع كل شرائح ساكنة إقليم بنسليمان، وجالسهم وسط مساكن متواضعة وخيام…. تميز محمد عسيلة بكرمه الكبير، ومن غابت عنه هذه الحقائق يستفسر موظفي العمالة الذين عايشوه، حيث كان حاضرا بشكل شخصي في كل المناسبات التي ترتبط بهم ويلح على تقبل مساهمته المالية الشخصية.وحينما يحل عيد الأضحى كان العامل عسيلة في دعم ومساندة كل موظفي وعمال العمالة. وعلى واجهة تواصله مع فعاليات إقليم بنسليمان،كان يحرص على توازن كبير بين الجميع، لايفضل هذا عن ذاك إلا بالكفاءات وحسن المردوية على كل الواجهات. تميز محمد عسيلة بعشقه الكبير ل”التبوريدة”، كانت هي فرجته المفضلة،وفي عهده شهدت محطات مناسبة التبوريدة اهتماما كبيرا وعناية كبيرة منه. وتجد العامل عسيلة بلباس عادي وسط مقدمي التبوريدة منتشيا بالتحدث إليهم. ترك محمد عسيلة بصمات كبيرة في جهات إقليم بنسليمان،فهو لايتردد في تنفيذ مطالب الساكنة وبالسرعة الفائقة… وكانت مبادراته شاملة وهمت كل القطاعات… محمد عسيلة يعيش اليوم مسار حياة هادئة بعد تقاعده عن العمل ولازال إقليم بنسليمان واحدا من الأقاليم التي يبادلها وتبادله التقدير والإحترام.

 

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *