بنسليمان… الإتحاد الإشتراكي بين خيارين صعبين: ترشيح أبناء الحزب أم “محترفو الإنتخابات؟!

حسن خليل:

يعيش حزب الإتحاد الإشتراكي بإقليم بنسليمان امتحانا جديدا مرتبطا بمحطة الإستحقاقات القادمة، وذلك بعد امتحانات سابقة خلفت الكثير من “القيل والقال”. ويبقى المجال الحضري يشهد على فشل التجربة الإنتخابية لذات الحزب خلال الولاية الحالية بشكل خاص، بسبب غياب ولو مستشار واحد بحزب الوردة بكل من مدينة بنسليمان وبوزنيقة، وإذا عدنا لفترة انتخابية سابقة هناك محطة”سوداء”، حيث ،أن بعض مستشاري الحزب “باعو الماتش بالعلالي” لجهات غير متحالفة مع حزب الوردة. اليوم، هناك تحول جديد بسبب وجود خلافات تنظيمية لايجب آنكارها، وعبر عنها الكاتب الأول لحزب الوردة بأنها ضريبة الديمقراطية، فمسؤولو الحزب منحوا المسؤولية لأسماء جديدة وتم إبعاد أسماء أخرى.

وهذا هو عمق الإشكال المطروح حاليا، خاصة وأن من لهم دراية بخبايا التنظيم بكل تراب الإقليم تراجعوا للوراء، فمن يقوم مقام هؤلاء في هذا الوقت الدقيق؟. وهنا تتضح حقيقة ساطعة، ذلك، أن تسيير الحزب لم يكن جماعيا، بل كان فرديا، وإذا غاب الفرد المسؤول”كل شيء يغيب ويختفي”.

انطلاقا من هذه المعطيات، فيبقى السهر على التغطية الشاملة لمنتخبي الإقليم بإسم حزب الإتحاد الإشتراكي غير سهلة ولن تتم بالسلاسة المتوقعة. وهناك من ينشرح لهذه الصعوبات.. وبناء على هذه الوضعية يجد المتحملون الجدد لمسؤولية التنظيم الحزبي بإقليم بنسليمان أنفسهم أمام خيارين صعبين: هل يتم الإعتماد على أبناء الحزب أم على منتخبين متمرسين يتم استقطابهم من خارج رحم الحزب؟. إنها مهمة لن تكون سهلة، لكون هناك مخاض قوي المفعول يتحرك بسرعة في دائرة كل المرتبطين بحزب الإتحاد الإشتراكي بإقليم بنسليمان، وإن تهدئة مفعول هذا المخاض لن يتم بالسهولة وبالمسكنات…. وتلك هي ضريبة الخلافات والتآمر…. للأسف الشديد. وأبناء الحزب المخلصون لهم كل الأمل بأن يعود الإشعاع التنظيمي لهذا الحزب العتيد، من خلال بناء قوي ومصداقية سليمة.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *