خليل حسن
ماهذا الذي يقع في المشهد السياسي، فالترحال السياسي حاليا حقق كل الأرقام القياسية،وأصبح المواطن يتخيل إليه أن كل المنتخبين لهم إرادة تغيير حزبهم الأصلي نحو حزب آخر. ترى ماهي الأسباب؟.
إن الجواب بسيط عن هذا التساؤل، لكون الأحزاب فقد المصداقية، وأصبح المنتخبون يتهافتون نحو المصالح الذاتية بالأمس القريب كانت التزكيات تتم بشكل ديمقراطي على المستوى المحلي والجهوي، اليوم، أصبح المسؤول الحزبي يتعامل مع المرشحين مثل “الباطرون”، يمنع التزكية لأصحاب”الشكارة” أولا، ولأتباعه ثانيا ولأصدقائه ثالثا.
في ظل هذا السلوك، تأججت الصراع، واشتد الغضب وسط مختلف الأحزاب وذلك اتجاه المسؤولين بشكل خاص.
وهكذا ،حينما يجد المنخرط الحزبي أنه مهمش ولاحظ له في الحصول على التزكية، يسارع للبحث عن أجواء جديدة بحزب جديد، وهذا الأمر تنامى هذه السنة بشكل غير مسبوق.
وهذه رسالة مباشرة للرأي العام أن الأحزاب المغربية تعيش حاليا أزمات تنظيمية. فكيف للمواطن أن يضع ثقته في منتخب معين وهو انتقل في ظرف سنين وجيزة نحو العديد من الأحزاب، وهذا تأكيد مباشر أن مثل هؤلاء لايبحثون إلا عن المصالح الخاصة. من هنا يتضح جاليا في الوقت الراهن أن هجرة المنتخبين من حزب لآخر تتم بشكل “مجنون”.