الراحل علال اللوزي
خليل حسن
عاشت حسنية بنسليمان في فترات متعددة من مسارها الكروي إشعاعا كرويا يحق لأبناء مدينة بنسليمان الإفتخار به. وتم ذلك بفضل لاعبين موهوبين كانت نسبتهم الساحقة من الطاقات المحلية، وكان حينذاك مجموعة من المسيرين ضحوا بمالهم ووقتهم من أجل خدمة الفريق، وكانوا ليسوا من طينة الذين يبحثون اليوم عن “الگاميلة” بشتى الطرق. ومن يتحدث عن حسنية بنسليمان وهي تحقق الصعود من القسم الشرفي للقسم الثاني، لايمكنه أن لايذكر إسم علال اللوزي، ذلك اللاعب النحيف الجسم لكنه فنان يرسم لوحات فنية كروية رائعة على أرضية الملعب من مراوغات دقيقة وقذفات صاروخية مركزة باليسرى الساحرةهزمت امهر الحراس.. علال اللوزي الذي سبق له أن تم سجنه بسبب حبه للحسنية، بحيث،تم تعيين حكم لمباراة الحسنية والقوات المساعدة، وكان الحكم الشافعي في هذا اللقاء خصما للحسنية ،وفي نهاية اللقاء” أكل” الحكم الشافعي ما أكل الطبل يوم العيد من طرف بعض لاعبي الحسنية وكان من ضمنهم علال اللوزي، وبعد تقدم الحكم بشكاية تم سجن اللاعبين المعتدين، لكن تم التنازل عن ذات القضية بعد عدة تدخلات من طرف أعيان مدينة بنسليمان وتم إطلاق سراح الجميع. بعد تقاعد علال اللوزي عن اللعب ،اجتهد بشكل منفرد وأحدث مدرسة لكرة القدم،لكنه لقي معاناة كبيرة بسبب عدم دعمه ماديا. وبشكل مفاجىء، باغثه المرض اللعين،حيث فارق الحياة. لكن الذي يؤسف له،أن هذا اللاعب المتميز الذي ضحى بالمجان من أجل فريق مدينته،لم تتم الإلفاتة لأسرته الصغيرة ولذكرى وفاته،ولو بالقيام بدوري لكرة القدم يحمل إسمه. فماذا وراء هذا الجحود وهذا التناسي لرياضي يستحق التفاتة لتاريخه؟. رحم علال اللوزي وأسكنه فسيح الجنان، والهم ذويه الصبر والسلوان.