خليل حسن
بشكل يدعو للدهشة والإستغراب، نجد مجموعة من رؤساء الجماعات تستمد قوتها الإنتخابية من ممثلي المجتمع المدني بطرق احتيالية. والطرق الإحتيالية تتجلى في دعم جمعيات معينة من دون غيرها،ومن دون مقومات سليمة ومن دون تسطير برنامج سنوي وازن، ومن دون فعالية جمعوية قوامها خدمة الصالح العام والمساهمة في التنمية المحلية بطريقة أو بأخرى. فبعض رؤساء الجماعات الترابية لهم شراكات سرية وأخرى علنية مع نخبة من الجمعيات، يتم الإعتماد فيها على بندين أساسيين،الأول يتجلى في دعم الرئيس لذات الجمعيات سواء من المال العام أو من طرف جهات مستثمرة من أتباع الرئيس. البنذ الثاني يتجلى في تعهد ذات الجمعيات بدعم الرئيس وأتباعه في الإنتخابات من خلال القيام بحملات انتخابية بشتى الوسائل لغاية إقناع الناخبين على التصويت على الرئيس وأسماء تعتبر من مدعميه،وبمجرد نجاح هذه الأسماء لن تتردد في التصويت على نفس الرئيس،وهذا هو السر في مكوث بعض الرؤساء بكرسي الرئاسة لولايات متعددة. وإن المنفعة المتبادلة بين بعض رؤساء الجماعات الترابية ومجموعة من الجمعيات لايتوقف عند هذا الحد، بل يرسم على أرض الواقع، بحيث تبادر بعض الجمعيات إلى تنظيم أنشطة”سخيقة”، لكن الغاية منها تلميع صورة الرئيس وأغلبيته، بحيث،نجد الرئيس هو من يعطي انطلاقة النشاط المنظم وهو يرتدي أجمل الألبسة، وتمنح له فرصة الحديث لكي ينوه بنفسه وماذا أنجز… وفي ختام ذات النشاط، يعود ذات الرئيس وأتباعه لتقديم الجوائز وانتزاع التصفيقات….إنه مسلسل بممثلين محترفين… فإلى متى تتواصل هذه اللعبة الإنتخابية المفضوحة التي تضع الحواجز أمام الكفاءات والطاقات المتعلمة المؤهلة لخدمة الصالح العام بدلا من الإحتفاظ بأجندة لاتسعى إلا لخدمة مصالحها ومصالح جهات معينة؟.