مشهد من الجمع العام الأخير لجامعة كرة القدم
خليل حسن
ماتعيشه كرة القدم الوطنية في عهد فوزي لقجع يستم بالعديد من التحولات الغير المسبوقة، منها بالتأكيد واجهات إيجابية وأخرى سلبية…
نعم، في عهد لقجع حققت الأندية المغربية إنجازات إفريقية غير مسبوقة، وتم منح أهمية كبيرة للبنية التحتية المرتبطة بالملاعب على اختلاف مستوياتها…. وهناك حضور فاعل لجامعة كرة القدم على مستوى الإتحاد الإفريقي والإتحاد الدولي،وهو بالتأكيد إنجاز هام لايجب إنكاره.
بالمقابل هناك مجموعة من الواجهات لازالت تعاني من غياب اللمسات الإيجابية،ولم تنجح خلالها جامعة كرة القدم في تحقيق مكتسبات تستحق الذكر،بل التنويه. ويمكن إجمالها في النقط التالية:
1-تواضع عطاء المنتخبات الوطنية(باستثناء المنتخب المحلي) ، بالرغم من التكاليف المالية الباهضة التي تم صرفها على مختلف المنتخبات ،فالنتائج كانت مخيبة للأمال،بما في ذلك حصيلة المنتخب الأول في عهد مسؤولية فوزي لقجع.
2- العصب الجهوية لازالت تفتقر للخصاص المادي المهول فكيف يمكن تدبير شؤون عصبة تؤطر عشرات الأندية والأطر والحكام بميزانية 80 مليون سنتيم؟.
3- اغلب القرارات المتخذة بجامعة كرة القدم يتخذها بشكل انفرادي رئيس الجامعة،وهو بذلك يعمل بصيغة رؤساء أندية كرة القدم الذين يمنحون لأنفسهم صلاحية اتخاذ كل القرارات(الإستغناء عن المدرب، جلب مدرب جديد، الإستغناء عن بعض اللاعبين، الإنفصال عن مجموعة من اللاعبين، تحديد أماكن إقامة الفريق وذهابه وإيابه…..).
هذه معطيات كان من المنطقي أن تطرح للنقاش خلال الجمع العام الأخير، لكن، الكل التزم الصمت، ولم يتجرأ أي مسؤول على التحدث بلغة انتقاد مثل هذه النقط التي تشكل خصاصا مهولا لكرة القدم الوطنية. ففي عهد ولايات سابقة لكرة القدم كانت المسؤولية تسند لمسؤولين من الدرك الملكي والجيش الملكي، وبالرغم من ذلك كان الجمع العام للجامعة يمر في أجواء مرتفعة النقاش ، وبانتقادات حادة للعديد من النقائص.
إن العيب ليس في النقد البناء، ولكنه في السكوت عن الهفوات والنقائص.