خليل حسن
من يتحدث عن مجال التعمير، يتحدث عن حساسية كبيرة، لكون مجال التعمير به أشخاص ذوو أموال ونفوذ، ومن سار ضد تيار هؤلاء تصبح مهنيته مهددة…
وإذا تحدثنا عن إقليم بنسليمان لابد من الحديث عن مجموعة من العمال السابقين الذين كان التعمير بالنسبة إليهم مثل الدجاجة التي تبيض الذهب. وأتوقف عند عامل كان في عهد قريب مكتبه يظل يوميا مفتوح في وجه المستشمرين”شي خارج وشي داخل” واللقاء بهم يتم عبر مواعيد جد سريعة توضب عبر الهاتف…
وليس هذا هو الإشكال الوحيد، لكن الإشكال الحقيقي أن قسم التعمير قبل سنوات معدودة لم تكن له استقلاليته، والحسم في الملفات لم تكن تتم وفق منطق المهنية والمساطر القانونية، بل،كانت التعليمات هي المتحكمة في ذلك.
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فلابد من الحديث عن مهندسة سابقة كانت مسؤولة عن قسم التعمير، وأبانت للجميع أنها صاحبة شخصية قوية، بحيث،حينما كثرت عليها التعليمات والضغوطات قررت وضع حد للعمل بذات العمالة وغيرت الأجواء، بعدما تم إشعال الحرب ضدها بشكل ظالم.
اليوم، لايمكن إلا الثناء على المسؤولة الحالية عن قسم التعمير ،لكونها ذات مبادىء ولاتتكلم إلا بلغة القانون والمساطر، نعم هناك مجموعة من الملفات تعرف التأخير ،لكن ظروف جائحة كورونا فرضت ذلك، وهي ليست ملزمة بأن تشتغل مثل”الكوكوت مينوت”. هذه الإجراءات أثارت غضب العديدين والذين اعتبروا ذلك تضييعا لمصالحهم. مع العلم،أن الملفات الخاصة ليست هي الشغل الشاغل لقسم التعمير بعمالة بنسليمان،فهناك ملفات أكبر من ذلك وتتعلق بالمشاريع المرتبطة بإعادة إسكان دور الصفيح، والعمل بهذه الملفات يتطلب من كل مكونات قسم التعمير متاعب كبيرة ومضنية، ولا أحد يستشعر بحجمها وضغوطاتها إلا هم.
اليوم، اشتعلت نيران الملاحظات والشكايات، لكون التطبيق الحرفي للمساطر لايؤمن به بعضهم. ليس هذا دفاعا عن قسم التعمير بعمالة بنسليمان، ولكن هو تأكيد لإرادة بعض المنعشين العقاريين الذين يريدون خدمة مصالحهم بالشكل الذي يردينه،لا بما يفرضه القانون والمساطر الإدارية.
نتمنى أن لاينساق بعض مسؤولي عمالة بنسليمان مع إرادة بعض “الغاضبين” ويتم إطلاق العنان لقرارت ظالمة وغير عادلة…. للحديث بقية…